الشيخ الجواهري
282
جواهر الكلام
نحوها ، إذا لم تكن هناك عادة تقضي بها بل { لا يكفي } حينئذ { ذكر } ها أي { الآلات المحمولة ما لم يعين قدرها وجنسها } للغرر . نعم لو شاهدها أو قدرها وعرف وجنسها ارتفع الغرر ، كما أنه لو كانت هناك عادة تقتضي ذلك لم يحتج إلى شئ من ذلك كما هو واضح . { و } كذا الكلام في الزاد فلا بد حينئذ من اشتراطه مع عدم العادة بل { لا يكفي اشتراط حمل الزاد ما لم يعينه } أو يشاهده علي حسب ما عرفت ، أما إذا كانت هناك عادة في حمله وفي مقداره ، فلا حاجة إلى الاشتراط ، وإن اختلفت بالنسبة إلى طول السفر وقصره ، وكثرة اتباع الشخص وقلتهم ونحو ذلك . فإنه غير قادح كما لا يقدح التفاوت اليسير في أفراد المعتاد الذي يتسامح في مثله . { و } على كل حال ف { إذا فني } كله أو بعضه بالأكل المعتاد { ليس له حمل بدله } من زاد فضلا عن غيره { ما لم يشترطه } لابتنائه في العادة على عدم البقاء ، وعلى عدم الابدال ، فما عن المبسوط - من أنه إن أكله أو أكل بعضه كان له إبداله وإكماله على الأقوى ، بل عن التحرير أنه ليس بردي - في غير محله . لكن في محكي التذكرة محل النزاع ما إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الذي هو فيه ، أما إذا لم يجده أو وجده بثمن أغلى فله الابدال لا محالة ، بل عن المبسوط والتحرير مثل ذلك ، قلت : محل البحث أنه إذا استحق حمل الزاد للعادة يستحق حمل عوضه لو فنى بالأكل كغيره مما استحق نقله ، أو أن العادة تقضي به على هذا الحال ، فلا يستحق حينئذ الابدال . نعم لو اشترط الابدال صح كما أنه لو ذهب بسرقة أو سقوط أو نحوهما كان كذلك بلا خلاف في محكي المبسوط ، حتى لو أطلق اشتراط عدم الابدال مع الأكل ، ضرورة تنزيله على المعتاد . { فإذا استأجر دابة } معينة { اقتصر على مشاهدتها فإن لم لكن مشاهدة } بل غائبة أو كانت كلية { فلا بد من ذكر جنسها } كالإبل { ووصفها } على وجه يرتفع